
اسم المستخدمالأعضاء الجددالموجودون عالخطيوجد حاليا لا مستخدمين و 26 ضيفا عالخط.
|
عبد الوهاب حسين: الإسلام الحركي لدى الشهيد الصدر بعيد عن مبررات السلامة والغنيمةنشره tohusain يوم أحد, 2007-07-29 00:29.
قال الرمز الوطني الأستاذ عبد الوهاب حسين بأن الشهيد محمد باقر الصدر – رحمه الله – هو أحد أبرز مؤسسي ومنظري الإسلام الحركي في العصر الحديث، مؤكدا على أن التضحية والمعاناة هما من أبرز ملامح الشخصية الإسلامية الحركية.
وأن الشهيد الصدر قد أعطى نموذجا جليا لتلك الشخصية الإسلامية، لافتا إلى أن الشهيد الصدر لم تكن لتصعب أمامه مبررات النأي بنفسه عن الشهادة، ومنها اختيار المرجعية العليا له لولا أن كان قد اختار الشهاد. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها بمنطقة المعامير ضمن حفل افتتاح دورة الشهيد الصدر في الفكر الإسلامي التي ينظمها مركز البحرين الشبابي التابع لجمعية الوفاق بالتعاون مع ملتقى المعامير الالكتروني، والتي تتضمن دروسا في التفسير الموضوعي للقرآن الكرم وشروحا لما تضمنه مصنفه الشهير "المدرسة القرآنية". وابتدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلتها كلمة منسق الدورة مصطفى إبراهيم الذي أوضح فيها طبيعة الدورة وأهدافها المتمثلة في المساهمة في إعطاء الحد الأدنى من الغذاء الفكري الذي يحتاجه الشباب، بالإضافة إلى شروط المشاركة والالتزامات المترتبة عليها. الشهيد الصدر عنوان لمشروع المركز تلت ذلك كلمة رئيس لجنة البرامج بالمركز الشبابي السيد علي السيد هاشم التي تحدث فيها عن أسباب اختيار الشهيد الصدر كعنوان ومادة لمشروع المركز الثقافي، لتكون حاضرة في العديد من مواسم المركز، مبرزا الريادية والفكر الإسلامي الحركي الغزير الذي أبدعه الشهيد الصدر – رحمه الله - ، ثم تطرق السيد علي السيد هاشم إلى أسباب اختيار قرية المعامير بشكل خاص، لافتا إلى أنها قرية أبدت قابلية واستعدادا جيدين لتحقيق التغيير والتطوير النوعي في نشاطها الإسلامي واصفا تعاون المؤسسات المختلفة في القرية بالمرن والطيب الذي يساهم في تحقيق المصلحة العامة لأبناء القرية، كما دعا السيد علي السيد هاشم المشاركين في القرية إلى ان يكونوا القيادات المستقبلية التي تتسلم المراكز الأولى من خلال كفاءتها العلمية والأخلاقية و ذلك عبر البناء المعرفي المتين، متمنيا أن تكون دورة الشهيد الصدر في الفكر الإسلامي إضافة إلى المشهد الثقافي في البحرين، والذي بات بحاجة إلى المزيد من الجهود والكثير من المراجعة والتدقيق.
الصدر يوجه طلبته لدراسة الفلسفة والفكر ثم كانت الكلمة الرئيسة للأستاذ عبد الوهاب حسين الذي تحدث عن دور الحوزة العلمية في النجف الأشرف في عهد الشهيد الصدر – رحمه الله – وكيف أن الحوزة كانت تهتم بتدريس الفقه وأصوله وعلم الحديث والرجال ومن جانب آخر لم تكن تولي ذلك الاهتمام المطلوب لتدريس الفلسفة والفكر والتي كان يرى الشهيد الصدر بضرورة هضمها، ما دفعه إلى كتابة مصنفه الشهير "فلسفتنا" الذي وجه طلبته لاحقا إلى مدارسته، ذاكرا أقصوصة تتحدث عن تجمع عدد من طلبة الشهيد الصدر في منزل آية الله السيد كاظم الحائري – وهو أحد أبرز تلامذته آنذاك – ليتفاجأ الجميع بطرق الشهيد الصدر لباب المنزل وزيارته إليهم أثناء الدرس ليقول لهم: ( قد علمت أن لا مكان أحب إلى الله مثل هذا المحل ). وتحدث الأستاذ عبد الوهاب حسين أيضا حول أهمية المشروع الثقافي في دوامة المشاريع الأخرى واصفا إياها بالمشروع الإمام لأي مشروع آخر في المجتمع، قائلا في هذا الشأن: ( لا قيمة للمشاريع السياسية والاقتصادية ما لم تكن مأمومة بالمشروع الثقافي، لأن كل تلك المشاريع إن لم تكن تحت قيادة وإشارف المشروع الثقافي فإنها سوف تكون سطحية فاقدة لقيمتها الإنسانية ). ولكن الأستاذ عبدالوهاب حسين عاد ليوضح أن المشروع الثقافي في الأمة محتاج في نهاية المطاف إلى مشاريع سياسية واقتصادية واجتماعية تحميه وتحفظه، وأنها من دونها من السهولة أن يجهض ويتم القضاء عليه. موضحا أهمية الوعي بالإسلام الحركي الذي يمثل الشهيد الصدر – رحمه الله – أحد أبرز المنظرين والمؤسسين إليه. طرح الصدر الحركي هو العلة في شهادته وفي الوقت الذي أكد فيه الأستاذ عبد الوهاب حسين على أن الشهادة قد أعاقت اكتمال مشروع الشهيد الصدر – رحمه الله – في أن يظهر بجميع ملامحه، فإنه أكد أن الشهيد كان نموذجا عالي الوضوح للطرح الحركي للإسلام المصحوب بالمعانات والآلام، لافتا إلى أن طرح الشهيد الصدر الحركي هو العلة في شهادته، وواصفا في هذا الشأن ما قدمه الإمام الخميني – رحمه الله – للإسلام بأنه أكبر مما قدمه مجموع الفقهاء طيلة الغيبة الكبرى، ومؤكدا على أن ما قدمه حزب الله في لبنان من نجاحات وانتصارات إنما يعود إلى مفهوم الإسلام الحركي الذي أخذ به على الدوام. وتحدث الأستاذ عبد الوهاب حسين حول الشأن المحلي مؤكدا على الأثر الإيجابي الكبير للخطاب الإسلامي الحركي في فترة الانتفاضة الشعبية في التسعينات، حيث امتلأت المساجد والمآتم والفعاليات الدينية بالناس والشباب، مرجعا تقهقر كل تلك المظاهر في الآونة الأخيرة إلى الضعف الذي مني بهي الخطاب الإسلامي على مستوى الإسلام الحركي. لو أراد الشهيد الصدر المبررات لما كان عاجزا وكشف الأستاذ عبد الوهاب عن مواصفات الإسلام الحركي الحقيقية قائلا: ( الإسلام الحركي بعيد كل البعد عن المبررات التي تؤدي إلى السلامة والغنيمة، وذلك ما مثله بوضوح الشهيد العظيم السيد محمد باقر الصدر – رحمه الله- ومنه يمكن أن نتعلم دروس الإخلاص، وبذلك يمكن الوصول إلى التقرب الحقيقي من الله – عز وجل -، لافتا إلى أن الشهيد الصدر – رحمه الله – لو أراد المبررات للبقاء على قيد الحياة لما كان عاجزا عنها، ومنها موقع المرجعية الذي كان قد اختار الشهيد الصدر ولكنه رحمه الله كان قد اختار الشهادة، مؤكدا على أن ذلك الخط الذي اتخذ الشهيد الصدر – رحمه الله – يوضح بشدة كيف أنه كان يبحث عن رضا الله – عز وجل – لا رضا الناس، ومذكرا بجسده الشريف الذي بقي على حاله، لم تأكل منه الأرض شيئا كرامة لمقامه. اقرأ المزيد | علِّق | قرأت 530 مرة
رد |
في وسومات المحتوىالفعاليات القادمةLive Discussions
|