حوار مجتمعي حول "الكوتا" النسائية في المجالس المنتخية

نشره tohusain يوم اثن, 2007-03-12 16:23.

أجرى الحوار- حسين الصباغ: ( الأيام )

كشفت رئيسة الاتحاد النسائي البحريني مريم الرويعي عن أن الاتحاد النسائي عازم على إيجاد حوار مجتمعي حول "الكوتا" المؤقتة، مؤكدة على أن اتفاقية سيداو التي تعتبر البحرين مشاركة في التوقيع عليها، تحث على اتخاذ إجراءات وتدابير تعزز من دور المرأة المجتمعي والسياسي. وفي الوقت الذي أوضحت فيه الرويعي على أن الاتحاد النسائي يمثل مختلف الجمعيات النسائية المنضوية تحت عباءته، فإنها أكدت على أن الحركة النسوية البحرينية بشكل عام مهتمة بنساء القرى وغير مهملة لهن، وأن هناك العديد من المشاريع التي استهدفتهن  بشكل خاص، غير أنها اعتبرت موضوع المطالبة بقانون لأحكام الأسرة على أنه هام من جهة حاجته لمعالجة العديد من القضايا والمشكلات الأسرية في البحرين. كما لفتت الرويعي إلى الحاجة الماسة إلى تصحيح النظرة المجتمعية للمرأة وطبيعة دورها،  وذلك في لقاء مفتوح أجرته مع "الأيام".   

ما هي طبيعة مساعي الاتحاد النسائي البحريني وهو يستقبل أول يوم عالمي للمرأة منذ تأسيسه ؟ 

مساعينا تتحرك باتجاه أن نكون معنيين بكل ما يخص المرأة البحرينية، وأن نكون شريك في معالجة مختلف الملفات الخاصة بها كملف المسرحات من مصانع النسيج وأجور مربيات رياض الأطفال وغيرها. وإستراتيجية الاتحاد هي المشاركة في المساعي الهادفة إلى تطوير أوضاع هذه الشرائح النسائية التي تعاني الكثير، حيث نتعاون مع مختلف الجهات المعنية، خصوصا الاتحاد العام لعمال البحرين، وهناك اتصالات جارية في هذا المجال.          

 وعلى صعيد آخر لدينا تحركات داعمة للحملة الوطنية المطالبة بحق أبناء المرأة البحرينية في الجنسية أسوة بحال الرجل، كما أننا في الأساس جزء من هذه الحملة، بالإضافة إلى العديد من الملفات ومنها المشاركة السياسية للمرأة، حيث أعلنا في هذا الجانب أننا نتبنى فكرة تعديل قانون الانتخابات بما يحفظ كوتا نسائية في المجالس المنتخبة وذلك لفترة مؤقتة والهدف من ذلك إنتاج وعي مجتمعي بقدرة المرأة على تقلد المواقع المنتخبة. كما أننا باتجاه فتح حوار مجتمعي حول هذا الموضو للتعريف أكثر بما نريده من موضوع الكوتا النسائية. 

ألا تعد الكوتا شكلا من أشكال التمييز، وذلك يتجاوز مبدأ تساوي الأصوات والفرص الانتخابية بين جميع المواطنين ؟

 المادة الرابعة من اتفاقية السيداو التي وقعت عليها مملكة البحرين تحث الدول الأعضاء على اتخاذ تدابير مؤقتة لتحسين دور المرأة في المجالس المنتخبة، وهو إجراء مؤقت في النهاية، نحن نطرحه على ان يكون لعدد من الدورات الانتخابية في السنوات المقبلة لا غير.وذلك من أجل تعريف الناخب بمدى الإضافة النوعية التي يثمرها وجود المرأة في المجالس المنتخبة، وحتى يتشكل وعي داخلي لدى الناس يعتاد على وجود المرأة في مثل هذه المواقع. كما وأضيف بأن خطة بجين تضمنت في مادتها الواحدة والثمانين ما يحث على اتخاذ الاجراءات التي تساعد المرأة على أن تشارك في الحياة العامة والسياسية بما لا يقل عن 30 % من نسبة المشاركة العامة. 

سبق وأن تحدثت لولوة العوضي الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة عن خيار التحالف أو التنسيق مع الجمعيات الإسلامية من أجل الوصول بالمرأة إلى قبة البرلمان، فما موقفكم من هذا الخيار ؟ 

أبدي تحفظي الشخصي على الحديث عن جمعيات أنها إسلامية، وذلك لأنني أرى أننا جميعا مسلمون، أما عن علاقتنا عن الجمعيات المقصودة في سؤالك فالاتحاد فاتح كل القنوات للتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، ونحن عازمون على أن نتواصل وننسق مع مختلف المؤسسات دون استثناء أي جهة كانت، كما أن الاتحاد كما هو معلوم ما يزال في طور التأسيس واتصالاته على مستوى التنسيق مع مختلف الجهات فيما يرتبط بإيصال المرأة إلى المجالس المنتخبة تبقى في بداياتها.

 لكننا نلاحظ عدم وجود تمثيل للجمعيات الإسلامية في مجلس إدارة الاتحاد ؟ 

بل إنهم هم موجودون، ولكن الانتخابات هي التي أفرزت المجلس الحالي، وهذه هي الديمقراطية، ولابد من القبول بنتائجها. 

ولكن، ألا يحد ذلك من قدرتكم على الحركة في مساحات نسوية واسعة ربما تميل بدرجة أكبر للجمعيات النسائية المحسوبة على جهات إسلامية ؟ 

نريد أن نعمل بصورة ديمقراطية، ومجلس إدارة الاتحاد يمثل جميع أعضائه، بما فيهم بعض الجمعيات الإسلامية التي تمتلك عضوية فيه، والتمثيل في المؤتمر العام كان قائما على مبدأ التساوي بين جميع الجمعيات، ثم أن الجمعيات النسائية البحرينية لم تكن بعيدة ن المرأة العادية في المآتم وفي القرى، بل أن العديد من برامج الجمعيات النسائية ومنذ زمن طويل كانت موجهة خصيصا لنساء القرى كمشروع محو الأمية بين النساء، والعديد من المشروعات المتعلقة بالتثقيف الصحي والأسري. 

يلاحظ اهتمام الاتحاد والجمعيات النسائية بموضوعات تمثيل المرأة وقانون الأحوال الأسرية، وينتقد بعدم اعتنائه الموازي لذلك الاهتمام بمشكلات المرأة البحرينية التي تلامسها يوميا، في البيت أو العمل أو الجماعة، فما تعليقك ؟ 

بداية لابد من الانتباه إلى أن الاتحاد حديث النشأة وعمره لا يتجاوز 6 أشهر، وهي مدة غير كافية للحكم عليه، في تناوله لمختلف الملفات، خصوصا أن الاتحاد انشغل لفترة بعد تأسيسه بتنظيم لجانه الداخلية وأموره المالية، وذلك أمر تحتاجه كل مؤسسة ناشئة. أما عن الجمعيات النسائية والتي يصل عمر بعضها إلى حوالي 50 سنة، فإنها تعتني بشدة بالمشكلات المباشرة التي تواجهها المرأة البحرينية، وهناك العديد من المنجزات في هذا المجال، ولكن ربما لقصور الإعلام لم تبرز تلك الأمور، فهل يعرف الكثيرون بأن الجمعيات النسائية هي أول من أسس حاضنات ورياض أطفال بهدف مساعدة المرأة العاملة، وما تزال العديد من الجمعيات النسائية تحتفظ برياض أطفال تابعة لها، كما أن هناك العديد من المشاريع التنموية التي كانت من ورائها الجمعيات النسائية كمشروع الضيافة وسعف النخيل.والعديد من البرامج التنموية. أما عن اهتمام الجمعيات النسائية بقانون الأحوال الأسرية فإنه لم يأتي من فراغ، فالجمعيات النسائية قد وعت إلى ذلك منذ زمن بعيد، وقد دشنت لجنة سنة 1981م لبحث مشكلات الأسرة البحرينية، التي توصلت إلى ضرورة وجود قوانين واضحة تنظم شؤون الأسرة وتحل مشكلاتها، وقد استمرت تلك اللجنة إلى اليوم. كما أن الجمعيات النسائية في هذا السياق تمتلك عددا من المراكز الاستشارية التطوعية التي تقدم خدماتها لمختلف الأسر التي تعاني من مشكلات وقضايا عالقة.  

ما هي الكلفة التقديرية لتشغيل الاتحاد النسائي ؟ 

الموازنة التشغيلية للاتحاد تتأتى من خلال اشتراكات الجمعيات الأعضاء فيه، والتي تقدم ما مقداره 500 دينار سنوياً، والجمعيات تطالب بتقليل الاشتراك، خصوصا بعد توقف الدعم المقدم لهم من وزارة التنمية الاجتماعية، وقيام الأخيرة باستبدال الدعم بنظام دعم المشروعات. والاتحاد النسائي عازم على مخاطبة الاتحاد بهذا الخصوص، وذلك لأن الجمعيات النسائية نفسها ليست بحالة مالية جيدة. وهي تستفيد من ذلك الدعم سابقا من أجل إجراءاتها التشغيلية. 

 تنتقد المرأة البحرينية بعدم اهتمامها بالقضايا العامة وشؤون المجتمع، ويتحدث الكثيرون عن أن الشاب البحرينية عالية أكاديميا ولكنها لا تقرأ سوى كتابها المدرسي، فما جهودكم في مجال وعي المرأة العام ؟ 

المرأة البحرينية على مستوى لا يستهان به من الوعي والثقافة، ولولا ذلك لما شاركت في المجتمع منذ 50 عاما، ولكن مشكلتنا أساسها المجتمع وثقافته، فالشاب ينال من فرص الاندماج المجتمعي أكثر من الفتاة، وذلك لوجود مفاهيم مجتمعية خاطئة مرتبطة بالعرض والشرف والستر وما شابه، وهذا لاحظناه بشدة في مواقف النساء اتجاه الانتخابات البلدية والنيابية. وعلى صعيد آخر فإن المرأة البحرينية تعمل وتقوم أيضاً في نفس الوقت بمهام تربية الأطفال، وذلك نتيجة الأعراف التي لا توزع المهام بصورة عادلة بين الزوج والزوجة. بما يتيح للرجل أن ينطلق اجتماعياً في الوقت الذي لا مجال لزوجته من أجل أن تشارك وتندمج مجتمعياً، وهذا يرجع إلى الخلل في النظرة المجتمعية.

 وكيف يمكننا تغيير هذه النظرة الاجتماعية للمرأة ؟ 

يمكننا ذلك من خلال توعية العقلية الاجتماعية، والبدء تحديدا بالمناهج الدراسية التي وللأسف الشديد تعمق النظرة المجتمعية الخاطئة لدور المرأة بدل أن تصححها، بالإضافة إلى مسؤولية الإعلام ومختلف مؤسسات المجتمع المدني.     


نشره أحمد العالي (لم يتم التحقق) يوم اثن, 2007-03-12 23:01.

الاتحاد النسائي جهة تتحكم فيها التيارات العلمانية لأجل الترويج لها تحت مسمى حقوق المرأة .. أين كان كل هؤلاء في التسعينات حيث تعرضت الأم والأخت الى أقصى مستويات الظلم والتنكيل؟

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

وسومات حوار مجتمعي حول "الكوتا" النسائية في المجالس المنتخية